رأي

((همس الحروف) .. فيصل الشهري كنز مدخر)

☘️🌹☘️

✍️ بقلم الباقر عبد القيوم على

من أصعب الأمور أن أجد نفسي أكتب أو أتحدث عن رجل بقامة كنز مدخر ، و حيث أن الكنوز تعتبر من المغتنيات غالية الآثمان لأنها تحمل في طياتها تاريخاً وإرثاً قديماً يرتبط بالحداثة مادياً وروحياً ، و لكنها تشكل قيمة إقتصادية عالية في العصر الحديث ، و دائماً تُكتشف بمحض الصدف أو نتيجة دراسات طويلة و بعد ذلك تستخرج لتحفظ و تخبأ في أماكن حصينة و بعيدة عن الأعين وأيدي اللامسين من أجل حفظها وصيانتها ، ولهذا لا نجد عبارة كنز إلا في علم الآثار حيث يعد التعرف عليه إكتشافاً و الإكتشاف يعد إنتصاراً يرمي في تغير واقع حياة من إكتشف هذا الكنز الثمين

فيصل الشهري جندي مجهول قد لا يتناوله الإعلام كمادة ، و لكنه كان هو من يشكل الطاقة التي تحرك الإعلام في سفارة خادم الحرمين الشرفين لتبرز الدور الفعال للمملكة العربية السعودية بكل شفافية عبر دبلوماسيتها الرائعة التي تشكلت في كل طاقم هذه السفارة ، فكان نعم الرجل في نعم المكان و حيث أن الثقة التي أولاها له الرجل الإنسان والأخ المفضال سعادة السفير علي بن حسن جعفر جعلته أن يتخطى رسم الحدود الضيقة التي قد تفرضها بعض البرتكولات أو الرسميات المقيدة لحرية البعض من الدبلوماسيين لتجعله مواطناً عادياً في بلده الثاني ليبدع بتلك الملكلة الإبداعية التي تميزه والتي إستطاع بها أن يكون أخاً عزيزاً لكل من طرق الباب السعودي علي نسق تلك العبارة المألوفة التي تقول يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل ، فيكون سيد للبيت السوداني إذا حلا ببيوت أحدنا و يكون ضيفاً في داره إذا قصدناه في بيته أو مكتبه ، فهو جندي مجهول يحمل الأدب العربي الأصيل وينثر الأخاء والمودة وجمال العروبة التي تزينها مكارم الرجال و ثوابت الأخلاق الموروث من تهذيب الدين الوسطي لينثره بذات الجمال على رؤوس زائريه .

فهذا الرجل من صنف الرجال الذين يسعون لنيل النجاح بجهدهم ولا يعتقد في ذلك النجاح الذي قد تفرضه بعض المسببات عن طريق الصدفة ، و بالرغم من أن مفهوم الكيفية التي ينجح بها تعد من المسائل الشخصية التي قد تحمل التباين من شخص لآخر ، فلهذا وجدناه لم يُضع ثمين وقته في بلده الثاني السودان ، و لهذا أعد العدة بطموح الشباب الذين لا يعرفون الإستكانة و الخمول و تقدم نحو مستقبله المشرق بخطوات ثابتة من أجل نيل درجة الدكتوراة من أعرق جامعات السودانية ليتخصص في الفلسفة في العلوم السياسية ، و يتخطى من أجل ذلك كل الحواجز ليقدم نفسه للجميع في ثوب جديد يزيد به تواضع نفسه ليكون عالماً و إنساناً في بلاط العلوم الإنسانية والسياسية .

هكذا كان وما زال الدكتور فيصل الشهري المستشار الإعلامي بسفارة خادم الحرمين الشرفين منارة لبلاده و سراجاً مضيئاً يرسم الإعلام ببراعة السياسي المحنك و يوظف السياسة برسم الإعلام في قالب أحبه الناس من خلاله .. فنقول له مبارك عليكم أن شرفتنا نحن إخوتك في بلاط صاحبة الجلالة بهذا اللقب العلمي الذي أضفته لإسمك ،، إنها تلك الدال المنقوطة التي تُزين بها أسماء الرجال حينما تذكر في المحافل فهنيئا لك بها وهنيئاً لنا بك أخاً عزيزاً و نموذجاً آخراً للشباب الطموح يا سعادة دكتور فيصل ،، فأصالة عن نفسي و نياية عن جميع الإعلاميين السودانيين أتقدم إليك ولأسرة سفارة خادم الحرمين الشريفين مهنئاً لسعادة السفير علي بن حسن جعفر و لك أخي دكتور فيصل ولكامل الطاقم الدبلوماسي والإداري بالسفارة لنيلك شهادة الدكتوراة بجامعة الخرطوم و آلاف التبريكات والتهاني لك و مزيداً من التقدم والنجاح إن شاء الله .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى