رأي

شــــــــوكــة حـــــــــوت نـبـــــض الــشــــــارع


ياسرمحمدمحمود البشر

الحكومة الإنتقالية ما زالت تقدر معاناة الشعب السودانى فى خطاباتها لكنها لا تمتلك رؤية أو حلول من أجل إيجاد مخرج لهذه الأزمة الإقتصادية فى ظل تردى الأوضاع فى شتى مناحى الحياة حتى منظومة القيم والأخلاق السودانية السمحاء أصابها هذا التردى المريع وأصابها فى مقتل وأصبح لسان الحال يقول (أمونة قالت دايرة تلبس إلا ما شرطاً قيافة قالوا ليها الدايرة تلبس إلا تملص توب عفافها) وبإسم المدنية ذبحت القيم والأعراف والتقاليد وأصبح التعرى الحسى والمعنوى هو السمة والعنوان وصارت الحشمة والإحتشام هى الإستثناء وأشياء يعف اللسان عن وصفها وماتت الفضيلة مع سبق الإصرار والترصد وأصبحت هناك كثير من المشتركات ما بين البنات وبعض الأولاد.

وليس من باب المزايدة السياسية أو غير ذلك لكن أجد نفسى اليوم أرفع رأية التحدى أمام المواطن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادى وأتحدى المواطن محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع الذى تحول بقدرة قادر إلى سياسى وإقتصادى ومحلل سياسى ونائب رئيس مجلس السيادة ورئيس اللجنة الإقتصادية الطارئة وأتحدى المواطن الدكتور عبدالله حمدوك الخبير الإقتصادى العالمى وأفشل رئيس وزراء بأفريقيا والعالم العربى والذى زعم إفتراءاً وزوراً خلال فعاليات المؤتمر الإقتصادى أن وزراء حكومته يقفون فى الصفوف ويتقاسمون المعاناة مع المواطن ويعملون خمسة وعشرون ساعة فى اليوم اللهم إلا إذا كان وزراء حكومته من فصيلة العفاريت والجن أتحدى كل أعضاء المجلس السيادى بشقيهم المدنى والعسكرى وأتحدى أعضاء مجلس الوزراء وأتحدى قادة الحاضنة السياسية الذين يتخذون من القصر الجمهورى ومجلس الوزراء متكأ ومجلساً لممارسة (طق الحنك فى الفارغة والمقدودة) أتحداهم جميعاً أن يتنازلوا عن البرج العاجى الذى يعيشون فيه ويتقاسمون المعاناة مع المواطنين فى المواصلات العامة والمستشفيات الحكومة وصفوف الوقود وصفوف الخبز ليوم واحد فقط وليستمعوا إلى تقييم المواطن للحكومة الإنتقالية وقادتها.

ليتكم قاسمتم المواطن معاناته وأسمتعتم إلى تقييم المواطن فى الشارع العام لأدائكم وأداء حكومتكم الفاشلة والتى لا يحتاج فشلها إلى دليل فقد فشلتم فى فرض هيبة الدولة وحماية المواطن من جشع السماسرة والتجار وفشلتم فى توفير معاش الناس وفشلتم فى وقف التدهور الإقتصادى وكأنكم تنفذون مخطط تقسيم السودان والسودانيون فى العصر الحديث من الداخل وتنفذون أجندة خارجية الهدف منها إضعاف السودان وتحويل شعبه إلى شعب متسول ومتلقى للإعانات والإغاثة ليتكم سمعتم ما يدور بالشارع العام والأسواق والمواصلات والمساجد إن كان لديكم وقت لإرتياد المساجد فالشارع السودانى حكم عليكم بالفشل وأنتم ما زلتم تعلقون فشلكم فى شماعة النظام البائد الذى أصبح مجرد صفحة من صفحات تاريخ السودان.

عندما فجر الشعب السودانى ثورة ديسمبر لم يخرج من أجل أن يحكم ويتحكم مجموعة من الأشخاص على مقاليد الأمور بالبلاد ليسيروا من فشل إلى فشل والصمت على المعاناة التى يعيشها المواطن مفجر الثورة فى الوقت الذى تتمتعون فيه أنتم وأبنائكم بكل ما لذ وطاب ومن دون معاناة وكل ذلك على حساب الشعب السودانى القابض على جمر المعاناة والجوع والمسغبة وكأنكم خلقتم من أن تستمتعوا بخيرات البلد فى ظل معاناة الشعب الصامد الصابر الشعب الذى أصبح يتميز غضباً جراء فشل حكومتكم الإنتقالية التى سقطتت فى نظر المواطن بعد أن أصبح الحصول على رطل حليب يجبر خواطر الأطفال أصبح الحصول عليه معاناة والحصول على مبلغ رطل اللبن من المستحيلات.

نــــــــــص شــــــــوكــة

تباً لحكومة عجزت فى توفير أبسط أساسيات الحياة لمواطنيها وتباً لحكومة تتمتع الطبقة الحاكمة فيها بكل ما لذ وطاب ويعيش شعبها المسغبة والجوع والمعاناة تباً لحكومة لم تستطيع تغيير معطيات الواقع وتباً لحكومة لا تملك خطط أو برامج للخروج بالبلاد من وهدتها وتباً لحكومة لا يعرف قادتها إلى أين تسيير وهذا هو نبض الشارع لو كنتم لا تعلمون.

ربــــــــع شــــــــوكــة

(سفر الخريف وأكل التفاتيف وعرس بت اللفيف منهن أقيف)

yassir.mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى